بيان صادر عن الجمعية الكاثوليكية العالمية بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة
بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة، تتوجّه الجمعية الكاثوليكية العالمية إلى اللبنانيين وإلى شعوب العالم بأصدق التمنيات بأن تكون هذه السنة سنة محبة وانصاف وعدالةٍ حقيقية، وسلامٍ دائم، وكرامةٍ إنسانية مصانة، في لبنان وفي كل أصقاع الأرض.
إننا، في لبنان وإذ نستقبل عامًا جديدًا مثقلًا بالآلام والتحديات، نؤكد أن السلام لا يمكن أن يقوم على الغطرسة وفرض الظلم بالقوة والأمر الواقع على الشعوب ، وفقدان الانصاف والعدالة.
كون العدالة لا تستقيم في ظل الفوضى والقهر
والإفلات من العقاب، ولا يمكن أن تزدهر الأوطان فيما تُسلب حقوق شعوبها جهارًا ليلا ونهارًا!!!!
وفي هذا السياق، تعبّر الجمعية الكاثوليكية العالمية عن تضامنها الكامل مع الشعب اللبناني، ولا سيما مع أهلنا في الجنوب الذي دمره العدوان الاسرائيلي الغاشم والمستمر ،بغياب تام للقوى الفاعلة في العالم وفي الامم المتحدة وبغياب اية صرخة ضمير و/او اعتراض و/او شجب لممارسات العنف والابادة للمستضعفين في العالم !!!
من دول تزعم مناهضة حقوق الإنسان،و الديمقراطية والحرية والكرامة وحق الشعوب بتقرير مصيرها !!!!
كما تشدد الجمعية على وجوب الالتزام بحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الامنية وسيطرته التامة على كامل أرض الوطن ومنع وجود اي سلاح خارج هذا الاطار .
كما تؤكد الجمعية الكاثوليكية العالمية على الدعم المطلق لكامل مطالب الشعب اللبناني في كافة الميادين وخاصة في الحفاظ على حقوق المودعين في المصارف اللبنانية ،من مقيمين ومغتربين ،الذين تعرّضوا لأكبر عملية نهب منظّم للمدّخرات في تاريخ العالم ولبنان الحديث، في ما بات يُعرف بحق بـ “سرقة العصر”!!!!!!!
حيث تكتلت المصارف بزعامة مصرف لبنان ،وبالتواطؤ مع السلطة السياسية الفاسدة ،وشكلت عصابة نهبت أموال ومقدرات الشعب والوطن بظاهرة لم ير العالم مثلها في تاريخه !!!!!!
كما ترفض وتشجب الجمعية كل محاولات السلطة السياسية بتغطية وشرعنة هذه السرقات بقوانين ظالمة ومتحيزة تنصف السارق وتعاقب الضحية، كمشروع قانون الفجوة المالية الذي يتم التسويق له حاليا من قبل الحكومة ومصرف لبنان ، متناسية إن حرمان المواطنين من جنى أعمارهم ليس مجرد أزمة مالية، بل جريمة أخلاقية وإنسانية وقانونية موصوفة.
وإذ تحمّل الجمعية الكاثوليكية العالمية ،المسؤولية الكاملة لكل من شارك و/أو غطّى و/أو استفاد و/او ممن يغطي حاليا هذه الجريمة، من سياسيين ووزراء ونواب ومسؤولين ماليين ومراجع قضائية ورقابية ،ومنظومة مصرفية متحالفة مع الطبقة السياسية الفاسدة ، ومن كل من حمى ويحمي هذه السياسات الجائرة وساهم و/او يساهم في ترسيخ “ حماية العصابة المالية” التي نُهب بها الوطن والمواطن،وشد ازرها!!!!
فإننا نؤكد أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الناس لا تُمحى بالصمت
و/أو بالقوة و/او بالامر الواقع .
لذا فإن الجمعية الكاثوليكية العالمية تطالب مجددا بما يلي:
١-إنصاف صغار وكبار المودعين ان بالليرة اللبنانية،و/او بالعملات الاجنبية وعلى حد السواء، انصافا كاملًا، وإعادة الحقوق إلى أصحابها دون قيد و/أو شرط؛كما كانت تماما قبل بدء عمليات النهب الممنهج من قبل المصارف التي اختلقت الثورة الكاذبة لسرقة اموال الناس بالتواطؤ مع الطغمة الفاسدة الحاكمة المنتفعة من الانهيار المالي.
٢-محاسبة جميع المسؤولين عن الانهيار المالي والنهب المنظّم ،أمام قضاء مالي وجزائي حازم مستقل ونزيه؛ ونخص بالذكر كل المسؤولين الذين تعاقبوا على وزارة المالية ،وعلى حاكمية وادارة مصرف لبنان، وسلطات الرقابة فيها ،والنيابات العامة المالية والهيئة الخاصة للتحقيق ،وهيئة الرقابة على المصارف ،وأصحاب المصارف واعضاء مجالس ادارتها ومفوضي المراقبة المالية فيها .
٣-وضع حدّ نهائي لثقافة الحصانات والمحسوبيات والإفلات من العقاب؛
٤-بناء دولة قانون وقضاء وعدالة ومؤسسات يكون فيها العدل و الإنسان أولًا، والمال في خدمة المجتمع لا أداة لنهبه.
وعليه فاننا نأمل في الجمعيةالكاثوليكيةالعالمية، مع مطلع هذا العام الجديد، أن نشهد يومًا قريبًا يُستعاد فيه العدل والحقوق ، ويعم السلام لبنان وجنوبه ،وتُصان فيه كرامة اللبناني، ويُوضع كل من خان الأمانة العامة والوطن والشعب وسرق أموال الناس خلف القضبان، لتعود الثقة إلى الوطن، وينهض من جديد على أسس الحق والعدالة والمساوات والمساءلة.
وكل عام وانتم ولبنان والعالم بخير وسلام ووئام ومحبة،
وكل عام والعدالة أقوى من الظلم.
مع تحيات رئيس و أعضاء المجلس التنفيذي والهيئة العامة في الجمعية الكاثوليكية العالمية
المحامي الدكتور جانو جوزف حداد
الرئيس.
